مضى العام 2009 مسجلا جملة من الانجازات التى تحققت على صعيد قطاع النفط شملت الاستكشافات النفطية والغازية وتواصل توقيع سلسلة من الاتفاقيات فى إطار النمط الرابع من الاتفاقيات بين المؤسسة والشركات النفطية العالمية العاملة فى الجماهيرية . اضافة الى الاهتمام المتزايد من طرف المؤسسة بشان المحافظة على السلامة والبيئة والمحيط من خلال النظر بجدية الى الاجراءات المتبعة والمطبقة بشان السلامة والكشف الدائم والمستمر فى ميدان العمل على التطبيقات والارشادات المنفده بهذا الخصوص ..
قطعت المؤسسة خلال العام 2009 شوطاً كبيراً فى موضوع نقل الاعمال الهندسية التى يحتاجها القطاع إضافة الى نقل التقنية الى الداخل لغرض الاستفادة الوطنية وتوفير المزيد من مواطن الشغل لليبيين ودفع القدرات الوطنية لاكتساب الخبرات الفنية ..فقد حققت المؤسسة من خلال لجان مشكلة لهذا الغرض الكثير من الانجازات وتمكنت من قطع شوط كبير فى هذا الميدان حيث مكنت الكثير من هذه الشركات الهندسية من الانتقال باعمالها الهندسية والخدمية الى ليبيا .. وبالمقابل التحقت اعداد من العناصر البشرية للعمل فى مجال نشاطها ..ولازالت هذه اللجنة المشكلة تمارس مهامها الى الدفع بالمزيد من هذه الشركات لانتقال انشطتها الى ليبيا . كما تواصلت اعمال لجان التفاوض لمبيعات الغاز اعمالها من اجل تعديل بعض بنود عقود تصدير الغاز واتفاقيات تزويد السوق المحلى بالغاز الطبيعى . ولوحظ فى العام المنصرم اهتمام المؤسسة بحفظ العينات الصخرية وذلك بانشاء مخازن مجمعة للعينات الصخرية .. وجعلها مصدر معلومات علمى والاستفادة منها فى الدراسات والابحاث العلمية . وفى مجال الاتصالات وبفعل جهود المخلصين تمكن قطاع النفط من ربط كافة المواقع النفطية بالواحات والشواطىء والصحراء بخدمات الاتصالات بانواعها وخاصة خدمات الهاتف النفال. كما سجل لقطاع النفط مشاركات فاعلة للوفود النفطية الليبية فى عدد من المؤتمرات والاجتماعات والندوات والملتقيات الدولية فى حضور مؤثر وفاعل .. وبمشاركة اتسمت بالجدية والحرص على تقديم المشورة العلمية والتحليل الاقتصادى لكافة الصعاب التى تواجه الطاقة بشكل عام . وتميز العام المنصرم بثبات سقف حصص الانتاج لدول الاوبك واستقرار فى الاسعار بالسوق النفطى.. اما المتغيرات المناخية التى تشهدها الكرة الارضية من احتباس للحرارة الناتجة عن انبعاثات للكربون ..فقد احست البشرية هذا العام بقلق متزايد حيال الازمة المناخية الامر الذى تنادت كل الدول ونظمت مؤتمرا عالميا لمناقشة الازمة والاتفاق حول وضع حلول لها. وفى هذا الاطار وقعت المؤسسة وشركة إيكوسيكيورتزعلى مذكرة تفاهم للحد من الانبعاثات الغازية والمحافظة على البيئة والمحيط . وفى الاطار نفسه تم تخريج دفعة جديدة من المتدربين الجدد تخصص سلامة وصحة مهنية وبيئة من المركز النوعى بالزاوية بناء على اتفاقية تعاون بين المؤسسة وشركة شل للاستكشاف والانتاج ..وشهدت ادارات السلامة بالمؤسسة وشركاتها رعاية وتفعيل لدور تلك الادارات للرفع من قدراتها وامكانياتها لتوفير الامن والسلامة والاطمئنان وراحة العاملين والمحيط النظيف .. كما شهدت إدارات ومعاهد ومراكز التدريب اجتماعات وحوارات مستمرة بهدف تفعيل دور تلك الاجهزة بما يحقق اهدافها . وتميز العام 2009 بميلاد منتدى للدول المصدرة والمنتجة للغاز ، ودخول ليبيا فى مجال الحفر الاستكشافى فى المياه البحرية العميقة ، حيث اعلنت المؤسسة فى خبر لها ان شركة إكسون موبيل ليبيا المحدودة قد بدأت عملياتها الحفرية فى أول بئر استكشافية بالمياه المتوسطية الليبية العميقة وذلك بمنطقة التعاقد 20 بأمتداد حوض سرت. .وفيما يتعلق بالاكتشافات النفطية هذا العام .. حققت شركة وودسايد إينرجى للنفط الاسترالية فى بئر الاستكشافى بالقطعة رقم 210 الواقعة بحوض غدامس على بعد 900 كيلومتر جنوب مدينة طرابلس و(200) كيلو متر جنوب حقل الوفاء اكتشاف نفطى وغازى . كما اعلنت شركة فيرنكس الكندية عن اكتشاف غازى فى بئر استكشافى بالقطعة رقم 47 الواقعة بحوض غدامس . واعلنت شركة سوناطراك للنفط الجزائرية على اكتشاف نفطى حققته بحوض غدامس على بعد 230 كيلو متر جنوب طرابلس . وعلى بعد 40 كيلومتر جنوب غرب مدينة بنغازى بالمياه الاقليمية حققت شركة ريبسول للاستكشاف مرزق المساهمة وهى اسبانية ..اكتشاف نفطى بالقطعة رقم (202)الواقعة بالمنطقة المغمورة بحوض سرت الى عمق 15,815قدم . كما اعلنت شركة الخليج العربى للنفط عن اكتشاف نفطى جديد وذلك بالبئر الاستكشافى (ب 1 م ن 4 )الواقع بحوض غدامس جنوب طرابلس بالكيلومتر 190 . ومن ثم ياتى اعلان شركة تاتنفت للنفط الروسية للاستكشاف النفطى الذى حققته فى بئر استكشافى بالقطعة رقم (82/4) الواقعة بحوض غدامس على بعد 345 كيلومتر جنوب طرابلس . ومع نهاية العام تم الاعلان عن نجاح الاختبار في البئر 01 / A1-54 (عروس البحر) الذي حققته شركة هيس ليبيا للإستكشاف المحدودة في عمق مياه بلغ 2807 قدم (حوالي 940 متر) والذي يبعد حوالي56 كيلومتر شمال الساحل الليبي في منطقة خليج سرت حيث تم اختبار الطبقة الحاوية للمواد الهيدروكربونية بسمك 300 قدم والذى ادى الى تدفق الغاز الطبيعي عالي الجودة بمعدل 27 مليون قدم مكعب في اليوم بالإضافة إلى 533 برميل من المكثفات. وفى إطار تنفيد سياسة المؤسسة فى إستيعاب أعداد من الخريجين فقد تم تنسيب الدفعة الخامسة من خريجى الهندسة النفطية للعمل بالمؤسسة وشركاتها .. كما تم استكمال ايفاد عدد من الخريجين للدراسة العليا للمتميزين من خريجى الجامعات الليبية والموافقة على ايفاد عدد 136 خريج للالتحاق بالدراسة العليا بالخارج فى تخصصات تتعلق بصناعة النفط. كما تميز العام 2009 بما حققه القطاع من مكاسب تخص التنمية المستدامة لتنمية المجتمع وتحقيق مبدأ الجار الطيب من تدريب وتأهيل للعناصر الوطنية والمنح الدراسية الممنوحة لليبيين بغرض الدراسة خارج الجماهيرية ... واعادة تأهيل عدد من المبانى التعليمية والمرافق الصحية والموقع الاثرية . فقد استلمت جمعية النور للمكفوفين معامل الحاسوب مجهزة ببرمجيات خاصة مهيأ لاستعمالات المكفوفين وضعاف البصر .. إضافة الى تدريب عناصر من المكفوفين ليكونوا مدربين بالفصول الدراسية التى تم افتتاحها بالجمعية . كذلك تم اعادة افتتاح متحف صبراته الاثرى وذلك بعد ترميمه وتجهيزه باحدث التقنيات وترتيب المقتنيات وتزويده باجهزة مراقبة الكترونية ، وانضمام مومياء الجغبوب لمتحف الجماهيرية . |